النوري الخيرية تضع حجر الأساس لقرية الإحسان للأرامل والأيتام في قرغيزستان وتواصل توسعها التنموي



وضعت جمعية الشيخ عبدالله النوري الخيرية حجر الأساس لـ"قرية الإحسان للأرامل والأيتام" في جمهورية قيرغيزستان، في إطار رسالتها الإنسانية الهادفة إلى توفير حياة كريمة للأسر الأشد احتياجاً، عبر تنفيذ مشروعات تنموية متكاملة تحقق الاستقرار الاجتماعي والاقتصادي للأرامل والأيتام، وتسهم في بناء مجتمعات أكثر قدرة على الاعتماد على الذات.

وقال مدير قطاع الموارد والإعلام بالجمعية عبداللطيف الدواس إن "قرية الإحسان" تمثل نموذجاً متكاملاً للتنمية المستدامة، حيث تضم أكثر من 50 بيتاً سكنياً للأرامل والأيتام، إلى جانب مسجد، ومستوصف صحي كبير، ومدرستين لرياض الأطفال والمرحلة المتوسطة، ومركزين لتحفيظ القرآن الكريم، ومشغل للخياطة، وسوق تجاري وقفي، إضافة إلى شبكة متكاملة من الطرق والكهرباء والصرف الصحي، بما يوفر بيئة سكنية متكاملة تلبي احتياجات الأسر المستفيدة.

وأوضح الدواس أن المشروع يتجاوز مفهوم توفير السكن إلى بناء مجتمع متكامل يوفر التعليم والرعاية الصحية والتوجيه الديني وفرص التمكين الاقتصادي، بما يعزز الاستقرار الأسري، ويمكن المستفيدين من تحسين أوضاعهم المعيشية والاعتماد على أنفسهم مستقبلاً.


امتداد لمسيرة القرى التنموية

وأشار الدواس إلى أن "قرية الإحسان" تأتي امتداداً لسلسلة من القرى الإنسانية والتنموية التي نفذتها الجمعية في عدد من الدول، والتي أسهمت في إيواء آلاف الأسر الفقيرة والأرامل والأيتام، مؤكداً أن النوري الخيرية تتبنى استراتيجية تقوم على الانتقال من المساعدات الإغاثية المؤقتة إلى مشروعات تنموية مستدامة تحقق أثراً طويل الأمد، وتوفر للمستفيدين مقومات الحياة الكريمة في بيئة متكاملة.

وأضاف أن القرى النموذجية أصبحت من أبرز المشاريع الاستراتيجية للجمعية، لما توفره من خدمات سكنية وتعليمية وصحية واجتماعية واقتصادية في مكان واحد، بما يسهم في تنمية المجتمعات المحلية وتحقيق الاستقرار للأسر المستفيدة.


حجر أساس لدار رعاية للمسنين

وفي إطار زيارته إلى جمهورية قيرغيزستان، أعلن الدواس عن وضع حجر الأساس لمشروع دار رعاية للمسنين، ضمن جهود الجمعية الرامية إلى توفير الرعاية الاجتماعية والإنسانية للفئات الأكثر احتياجًا، وتعزيز جودة الحياة لكبار السن الذين يفتقدون الرعاية الأسرية.

وأوضح أن الدار ستوفر بيئة متكاملة تضمن للمسنين الإقامة الكريمة، والرعاية الصحية والاجتماعية والنفسية، بما يحفظ كرامتهم ويؤمن احتياجاتهم اليومية، مؤكداً أن المشروع يأتي ضمن حزمة من المشروعات التنموية التي تنفذها الجمعية في قرغيزستان، وتجسد حرصها على بناء مؤسسات إنسانية مستدامة تخدم مختلف شرائح المجتمع.


مشروعات تنموية جديدة في قرية الأمل وافتتاح مشاريع نموذجية

وفي سياق جولته الميدانية، قام الدواس بوضع حجر الأساس لمشروع مستشفى متكامل ومشروع مشاغل الخياطة في قرية الأمل، وذلك ضمن خطة الجمعية لتوسيع الخدمات الصحية والاقتصادية في القرى التنموية التي تنفذها بجمهورية قيرغيزستان. ويهدف المستشفى إلى توفير خدمات الرعاية الصحية للسكان في المناطق المستفيدة، فيما تسهم مشاغل الخياطة في تمكين الأسر، وتوفير فرص عمل مستدامة، وتعزيز الاعتماد على الذات.

كما شهدت الزيارة افتتاح عدد من المشروعات التنموية النموذجية التي أنجزتها الجمعية مؤخراً، وذلك في إطار حرصها على تنفيذ مشاريع نوعية ذات أثر مستدام، تلبي احتياجات المجتمعات المحلية، وتسهم في تحسين جودة الحياة، بما يجسد رسالة الجمعية في الانتقال من الإغاثة إلى التنمية الشاملة.


تكريمات رسمية تعكس أثر المشاريع التنموية

وأكد الدواس أن المشروعات التي تنفذها الجمعية في جمهورية قيرغيزستان حظيت بتقدير رسمي واسع، حيث تزامنت الزيارة مع حصول جمعية الشيخ عبدالله النوري الخيرية على تكريمين رسميين من الجهات الحكومية في الجمهورية، تقديراً لإسهاماتها الإنسانية والتنموية.

فقد تسلّم الدواس، ممثلاً عن الجمعية، وسام التكريم الصادر عن المجلس الأعلى لجمهورية قيرغيزستان (البرلمان القيرغيزي) من معالي رئيس المجلس الأعلى ورئيس البرلمان السيد مارلين ماميتالييف، تقديراً للجهود الإنسانية والتنموية التي تبذلها الجمعية، ولدورها في تعزيز الشراكة والتعاون مع جمهورية قيرغيزستان.

كما حظيت الجمعية بتكريم رسمي جديد من قبل معالي الممثل المفوض لرئيس جمهورية قيرغيزستان في ولاية باتكين السيد ماميرجان تويتشيفيتش، تقديراً لإسهاماتها في تنفيذ المشاريع الخيرية والتنموية التي تخدم الأسر المحتاجة، وتسهم في دعم جهود التنمية بالمجتمعات المحلية.

وأشار الدواس إلى أن هذه التكريمات تمثل تقديراً للعطاء الكويتي وللمحسنين الذين يقفون خلف هذه الإنجازات الإنسانية، وتعكس حجم الثقة التي اكتسبتها الجمعية لدى المؤسسات الرسمية في جمهورية قيرغيزستان، كما تؤكد نجاح نموذج العمل التنموي الذي تتبناه النوري الخيرية في إحداث أثر مستدام يخدم الإنسان ويعزز التنمية.

وفي ختام تصريحه، ثمّن الدواس دعم أهل الخير في دولة الكويت الذين كان لعطائهم الدور الأكبر في تنفيذ هذه المشروعات النوعية، مؤكداً أن الجمعية ماضية في توسيع مشاريعها التنموية المستدامة داخل جمهورية قيرغيزستان وفي مختلف الدول المستفيدة، انطلاقاً من رسالتها الإنسانية الرامية إلى خدمة الإنسان وصون كرامته، وترسيخ ريادة العمل الخيري الكويتي على الساحة الدولية.